تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
لا بد من الدلالة عليه بالقول مثل رضيت وأجزت ونحوهما أو بالفعل مثل أخذ الثمن أو بيعه أو الاذن في بيعه أو إجازة العقد الواقع عليه أو نحو ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا قلنا إن المقتضي لصحة الفضولي بالإجازة تحقق الانتساب وصيرورة العقد الفضولي عقدا للمالك بالإجازة فلا مجال للاكتفاء بالرضا الباطني إذ بالرضا لا يتحقق الانتساب كما أن الملاك لو كان عموم العلة الواردة في نكاح العبد بلا اذن المولى أو حديث محمد بن قيس الوارد في بيع الوليدة بلا اذن مولاها يلزم تحقق الإجازة بمبرز فان الوارد في أحدهما عنوان الإجازة بقوله عليه السلام « فإذا أجازه جاز » وعنوان الإجازة لا يتحقق بمجرد الرضا والوارد في الاخر عنوان الانفاذ بقوله عليه السلام « خذ ابنه حتى ينفذ » والانفاذ كالإجازة لا يتحقق بالرضا الباطني فقط فعلى جميع التقادير يلزم الابراز غاية الأمر لا يشترط فيه خصوص اللفظ بل يتحقق بكل مبرز . وربما يقال : انه يستفاد من جملة من النصوص كفاية الرضا الباطني منها : ما ورد في سكوت البكر من أن سكوتها اذنها « 1 » . وفيه : ان سكوتها اقرار عرفي إذ لا يكون في الرد والانكار ما يوجب الخجل فسكوتها اقرارها مضافا إلى أن الشارع الاقدس جعل سكوتها اقرارها فلا وجه لسراية الحكم إلى بقية الموارد ولذا لا مجال للاستدلال بهذه النصوص على كفاية سكوت المالك وعدم رده في جواز بيع داره بعد السؤال عنه . وبعبارة أخرى : حكم خاص وارد في مورد مخصوص . ومنها : ما ورد في أن السكرى إذا زوجت نفسها في حال السكر وبعد الإفاقة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد
مباني منهاج الصالحين — صفحة 431 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى