تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أجازه المالك صح ولا أثر للمنع السابق في البطلان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام تارة في المقتضى للصحة مع النهى السابق وأخرى في المانع مع وجود المقتضى فيقع الكلام في مقامين اما المقام الأول فيمكن تقريب المدعى بوجهين : أحدهما : شمول العمومات والاطلاقات للمورد فإنه على فرض تمامية الاطلاقات وامكان الاستناد إليها لصحة الفضولي بالإجازة يمكن التمسك بها ولو مع النهى السابق إذ المفروض تحقق الاستناد بالإجازة فالبيع بيع المالك بعد الإجازة ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين سبق النهى وعدمه لكن قد تقدم انه لا يمكن التمسك بالاطلاقات لإثبات المدعى . ثانيهما : عموم التعليل الوارد في حديث زرارة « 1 » فان المفروض في مورد الرواية وان كان عدم اذن السيد لا نهيه عن النكاح ولكن عموم العلة يقتضي عموم الحكم ولو مع النهى السابق . وبعبارة أخرى : المستفاد من الرواية ان الميزان في الصحة عدم تحقق معصية اللّه والعلة تعمم . وأما حديث محمد بن قيس فلا يمكن الاستناد اليه للمدعى إذ المفروض فيه عدم الإذن حيث قال : « باعها بغير اذني » ولم يفرض النهى عن البيع وأما المقام الثاني فما يمكن أن يقال في وجه المنع ان الكراهة الباطنية تكفي في عدم تأثير الإجازة كما أن الإجازة بعد الرد لا تؤثر . وبعبارة أخرى : النهى السابق ناش عن الكراهة وتلك الكراهة باقية بعد عقد الفضولي وهي تكفى للرد فلا أثر للإجازة بعده . وفيه : انه قد مر انه لا دليل على المدعى وان الإجازة بعد الرد تؤثر مضافا إلى أن كفاية الكراهة في تحقق الرد بها محل الاشكال فان الرد بنفسه أمر إنشائي فلا يتحقق بمجرد الكراهة .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 414
مباني منهاج الصالحين — صفحة 428 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى