تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

[ مسألة 9 : إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنه مالك أو لبنائه على ذلك ]

( مسألة 9 ) : إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده انه مالك أو لبنائه على ذلك كما في الغاصب فأجازه المالك صح ويرجع الثمن إلى المالك ( 1 ) .

[ مسألة 10 : لا يكفى في تحقق الإجازة الرضا الباطني ]

( مسألة 10 ) : لا يكفى في تحقق الإجازة الرضا الباطني بل
شرح
بيع المالك عن تراض وما به الاجتماع بيع غير المالك مع رضاه والآية تقدم إذ ما خالف الكتاب مطروح . لكن يشكل الالتزام بهذه المقالة فان المستفاد من الآية الشريفة - ولو من باب الانصراف - خصوص التجارة الصادرة عن المالك سيما مع ملاحظة قوله تعالى :« عَنْ تَراضٍ »فان الظاهر أن الجار للنشو فيلزم أن تكون التجارة ناشئة عن الرضا لا مقارنة معه الا ان يقال : لا دليل على هذه الدعوى بل يكفي في الصدق مجرد رضا المالك . قال في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى :« عَنْ تَراضٍ »اي يرضى كل واحد منكما بذلك والعمدة في الاشكال الانصراف فلاحظ . ( 1 ) بتقريب : ان الفضولي أنشأ مفهوم البيع وهو التمليك لا مجانا وقصد نفسه لغو فإذا اجازه المالك يصح البيع ويدخل الثمن في كيس المالك . ويرد عليه : انه لو قصد الفضولي دخول المبيع في ملك المشتري ودخول الثمن في ملكه فاما نقول : بأنه مناف لحقيقة المعاوضة وانها متقومة بدخول كل من العوضين في ملك المالك الاخر واما نقول بأنه لا ينافي فعلى الأول لا بد من دخول الثمن في ملك المالك ولا يمكن دخوله في ملك الفضولي - كما عليه العلامة قدس سره - فلا يكون هذا البيع قابلا للإجازة إذ لو أجاز ما أنشأه الفضولي لا يصح لما ذكر ولو أجاز على أن يدخل الثمن في ملكه فلا يمكن لأن المفروض ان إنشاء الفضولي لم يكن كذلك وأما على الثاني فلا وجه لرجوع الثمن إلى المالك فلاحظ .