تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

[ مسألة 8 : إذا علم من حال المالك انه يرضى بالبيع فباعه ]

( مسألة 8 ) : إذا علم من حال المالك انه يرضى بالبيع فباعه لم يصح وتوقف على الإجازة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تارة يتكلم فيما هو مقتضى القاعدة الأولية وأخرى في مقتضى النص الخاص أما الكلام في الناحية الأولى فيمكن أن يقال : ان المستفاد من الأدلة انه لا يجوز التصرف في مال أحد بالتصرف الاعتباري الا مع الولاية أو الوكالة أو الاذن ومجرد الرضا الباطني لا أثر له فلا بد من استناد العقد إلى المالك ومجرد الرضا لا يوجب الاستناد . واما الكلام في الناحية الثانية فربما يستدل على كفاية الرضا الباطني بما رواه ابن مسلم « 1 » بتقريب : ان المستفاد من الرواية جواز اشتراء مال الغير برضاه فيكفي الرضا الباطني في بيع مال الغير . وأورد في هذا الاستدلال بأن لسان الرواية النفي لا الاثبات اى المستفاد من الرواية انه لا يصح الاشتراء الا برضا المالك ولا يستفاد منها كفاية الرضا . وبعبارة أخرى : الذي يستفاد من الحديث لزوم رضا المالك فلا ينافي اشتراط امر آخر فعليه لو باع الفضولي مال الغير مع كونه راضيا بالبيع لا يصح الا بالإجازة . ولقائل ان يقول : ان مقتضى جواز تملك مال الغير بالتجارة عن تراص صحة بيع مال الغير إذا كان راضيا فان مقتضى اطلاق الآية كفاية التجارة مقرونة برضا المالك فيكفي رضا المالك ولو كان البائع غيره ان قلت : يقع التعارض بين هذا الدليل وما يدل على فساد بيع مال الغير قلت : التعارض بين الدليلين بالعموم من وجه فان مقتضى الآية صحة التجارة عن تراض ولو كان البائع غير المالك ومقتضى ذلك الدليل فساد بيع غير المالك ولو مع رضا المالك وما به الافتراق من هذا الطرف بيع غير المالك مع عدم رضا المالك وما به الافتراق من ذلك الطرف
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 425
مباني منهاج الصالحين — صفحة 429 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى