. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أولا : لا دليل في الرواية على الرد فان الرد أمر إنشائي ولا بد من إنشائه ومجرد أخذ الوليدة لا يتحقق به الرد فان أخذ الوليدة قبل الإجازة على طبق القاعدة لأنها ملكه هذا أولا .
وثانيا : لا دليل على عدم تأثير الإجازة بعد الرد والاجماع المدعى ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم وعلى فرض تماميته القدر المتيقن منه هو الرد القولي فالانصاف ان هذه الرواية تدل على المدعى ولا اشكال في دلالتها كما أنه لا اشكال في سندها وهذه الرواية تخصص دليل المنع فان المنع عن بيع ما لا يملك باطلاقه يقتضى فساد بيع الفضولي ولو مع الإجازة اللاحقة كما أن مقتضى فساد تملك مال الغير بغير تجارة عن تراض فساده ولو مع الإجازة اللاحقة لكن يقيد الاطلاقات كتابا وسنة بهذا الحديث الشريف فان نسبة هذه الرواية إلى الاطلاقات نسبة الخاص إلى العام والمقيد إلى المطلق إذ موردها خصوص البيع مع لحوق الإجازة من المالك .
ثم إنه لا بد من التعرض للوجوه التي يمكن الاستدلال بها على بطلان الفضولي ولو مع الإجازة فنقول : من تلك الوجوه ما رواه محمد بن القاسم « 1 » بتقريب :
ان الإمام عليه السلام منع عن دفع المال إلى البائع معللا بأنه باع مالا يملكه فالنتيجة ان البيع الفضولي باطل . وفيه : أولا : ان الرواية ضعيفة بالبرقي فلا تصل النوبة إلى ملاحظة الدلالة . وثانيا : ان البائع حيث إن المفروض عدم كونه مالكا لا وجه لدفع المال اليه فعدم دفع المال اليه أعم من فساد البيع وصحته .
ومنها : ما رواه الحميري « 2 » بتقريب : ان المستفاد من الرواية ان البيع
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 410
( 2 ) لاحظ ص : 410