. . . . . . . . . .
شرح
الحكم بالصحة من باب صحة البيع الفضولي . مضافا إلى أنه لو كان من ذلك الباب لما كان وجه لكون الربح بينهما بل الربح كله للمالك وحيث إن العامل خالف المالك وخان لا يكون لعمله احترام كي يتوهم انه يستحق الأجرة فالحكم بالصحة حكم تعبدي وارد في مورد خاص ولا يكون مؤيدا للمقام إذ لا ارتباط بين المقامين .
الوجه الثالث عشر : ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قضى في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير اذني فقال : خذ وليدتك وابنها فناشده المشتري فقال : خذ ابنه يعني الذي باع الوليدة حتى ينفذ لك ما باعك فلما أخذ البيع الابن قال أبوه أرسل ابني فقال : لا ارسل ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأول أجاز بيع ابنه « 1 » .
فان المستفاد من الرواية ان بيع الوليدة كان فضوليا لكن يصح بإجازة المالك وبعبارة أخرى : قوله عليه السلام : « حتى ينفذ لك ما باعك » دليل على صحة البيع بالإجازة مضافا إلى ذيل الحديث الدال على إجازة المالك البيع لاستخلاص ولده وعلى الجملة لا اشكال في دلالة الحديث على صحة بيع الفضولي .
وربما يقال : لا مجال للاستدلال بهذا الحديث لأنه غير معمول به في مورده فكيف ببقية الموارد وذلك لان اجازته كان بعد الرد والإجازة بعد الرد لا اثر لها اجماعا والدليل على كون اجازته مسبوقة بالرد أخذه الوليدة وحكمه عليه السلام بالرد ومنا شدة المشتري إذ لولا الرد لم يكن وجه للتوسل والمناشدة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1