تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
. . . . . . . . . .
شرح
ورواية علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام من رجل يسأله أن يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس فكتب بخطه : من أعوزه شيء من حقي فهو في حل « 1 » وغيرهما من الروايات الواردة في الباب 4 من أبواب الأنفال من الوسائل . بتقريب : ان المستفاد من هذه الأخبار ان ما يصل إلى الشيعة من حقوق الأئمة عليهم السلام من أيدي المخالفين بالبيع ونحوه من النواقل مورد اجازتهم وامضائهم عليهم السلام فيكون بيع الفضولي صحيحا بإجازة المالك . وفيه : ان هذه الأخبار على قسمين : أحدهما : ما يدل على حلية الخمس للشيعة وعدم وجوبه عليهم لاحظ ما عن أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » فان المستفاد من هذه الرواية ان أمير المؤمنين روحي فداه من على شيعته وجعلهم في حل بالنسبة إلى حقهم . وبعبارة أخرى : لا يجب الخمس على الشيعة ولاحظ بقية روايات الباب 4 من أبواب الأنفال من الوسائل الدالة على هذا المعنى وهذا القسم من تلك النصوص يعارضها ما يدل على وجوب الخمس والترجيح مع الدال على الوجوب لكون عدم الوجوب مسلك العامة وأيضا تقدم تلك النصوص بالأحدثية كما ذكرنا في بحث الخمس وعلى فرض التعارض تصل النوبة إلى عموم الفوق والمرجع اطلاق قوله تعالى :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ »الآية « 3 » مضافا إلى عدم دلالة هذا القسم على المدعى ولا تربط هذه الرواية بمسألة الفضولي .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) لاحظ ص : 416 ( 3 ) الأنفال / 43