تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
. . . . . . . . . .
شرح
بالرواية واما إذا لا توجب الاستناد فلا مجال للاستدلال بها إذ المفروض في مورد الرواية استناد العقد إلى من يكون العقد له فان العبد هو الزوج وهو أحد ركنى العقد في النكاح والمفروض انتساب العقد اليه غاية الأمر نقصان العقد بلحاظ عدم مقارنته لإذن المولى وفي الفضولي العقد صادر من غير المالك فكيف يمكن الاستدلال بالرواية لصحته . وبعبارة أخرى : من عموم التعليل نتعدي إلى كل مورد يكون العقد صادرا ممن له العقد ويكون مشروطا باذن الغير كنكاح بنت الأخ بدون اذن العمة وكنكاح بنت الأخت بلا اذن الخالة وأما في باب الفضولي فلا مجال للاستدلال بالرواية لخروجه عن موردها . وثانيا : يشكل التعدي بعموم التعليل إلى غير مورد العبد إذ المستفاد من عموم التعليل كبرى كلية وهي ان العبد إذا أوقع ايقاعا بلا اذن مولاه أو عقد عقدا كذلك ثم لحقته الإجازة ، يصح ذلك العقد واما التعدي إلى غير العبد فبأي وجه . وببيان واضح : لا بد في التعميم من التحفظ على وحدة الموضوع مثلا لو قال المولى لا تأكل الرمان لأنه هامض يتعدى إلى كل مأكول هامض ولكن لا يتعدى إلى مشروب هامض فلا بد من أن يكون التعدي في مورده . لكن الظاهر عدم تمامية الاشكال إذ كما يفهم من قول المولى لا تأكل الرمان لأنه هامض ان الرمان لا موضوعية له بل الميزان بأكل الهامض يفهم في المقام ان العبد لا خصوصية له بل المعيار في الصحة لحوق الإجازة ممن بيده الامر فيصح عقد بنت الأخ على عمتها بلا اذنها السابق وبإجازتها اللاحقة . وبعبارة أخرى : ان المستفاد من الرواية ان الميزان في امكان الصحة عدم عصيان اللّه ففي كل مورد يكون المنشأ للبطلان معصية اللّه لا يصح العقد ولو مع اجتماع الشرائط