. . . . . . . . . .
شرح
وارتفاع الموانع كما لو صار البيع الغرري غير غرري بعد تحقق العقد وأما المانع عن الصحة ان كانت معصية الخلق يمكن تصحيح العقد بالإجازة اللاحقة ممن يكون الامر بيده وعلى هذا يمكن الالتزام بصحة الفضولي بالإجازة بهذه الرواية بأن نقول :
وجه فساد بيع الفضولي عدم الإذن من المالك وهذا عصيان خلقي فإذا أجاز جاز .
ان قلت : ان كان العقد ينتسب اليه بالإجازة فلا نحتاج إلى الاستدلال بالرواية بل يكفي الأدلة الأولية المقتضية للصحة وان لم ينتسب اليه بالإجازة فلا يمكن الاستدلال بالرواية إذ مورد الرواية فرض انتساب العقد إلى من يكون له كما مر من أن الركن في عقد النكاح الزوجان . قلت : مقتضى دليل اشتراط كون البائع مالكا للمبيع عدم تأثير الانتساب بالإجازة وان شئت قلت : الإجازة المتأخرة تقتضي تعنون العقد الفضولي بكونه مرضيا للمالك . وببيان آخر : المجيز يرضى بما وقع لا انه يبيع وصفوة القول : ان البيع الفضولي لا يخرج عن هذا العنوان والمفروض ان دليل المنع يقتضي بطلانه على الاطلاق لكن ببركة الرواية نحكم بالصحة مع الإجازة إذ نقصانه خلقي لا خالقي ولا وجه لاختصاص التعليل بمورد يكون الانتساب إلى من له العقد مفروغا عنه فان الميزان المستفاد من الحديث عدم كونه معصية له تعالى .
الوجه السادس : اخبار التحليل كرواية أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا الا وان شيعتنا من ذلك وآبائهم في حل « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث : 1