تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الرابع : حديث عروة البارقي قال : قدم جلب فأعطاني النبي صلى اللّه عليه وآله دينارا فقال : اشتر بها شاة فاشتريت شاتين بدينار فلحقني رجل فبعت أحدهما منه بدينار ثم اتيت النبي صلى اللّه عليه وآله بشاة ودينار فرده علي وقال : بارك اللّه لك في صفقة يمينك الحديث « 1 » . بتقريب : ان المستفاد من الرواية انه لم يكن وكيلا عن النبي صلى اللّه عليه وآله الا في شراء شاة فكان شرائه أولا ثم بيعه ثانيا فضوليا وامضى النبي صلى اللّه عليه وآله ما صنعه بقوله : « بارك اللّه » إلى آخره فيصح العقد الفضولي بالإجازة . وفيه : ان الرواية ضعيفة سندا ولا جابر لها مضافا إلى الاشكال في دلالتها من جهات منها احتمال انه كان مأذونا من النبي صلى اللّه عليه وآله ووكيلا مفوضا فلا يكون فضوليا . الوجه الخامس : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال : ذاك إلى سيده ان شاء أجازه وان شاء فرق بينهما قلت : أصلحك اللّه ان الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : ان أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له فقال أبو جعفر عليه السلام : انه لم يعص اللّه وانما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز « 2 » . بتقريب : ان المستفاد من عموم التعليل ان لحوق إجازة من بيده الامر يصحح العقد السابق . ويرد عليه أولا ان الإجازة المتأخرة من المالك إذا كانت مقتضية لاستناد العقد السابق اليه ويصير العقد السابق عقدا له بالفعل فلا نحتاج إلى الاستدلال
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1