. . . . . . . . . .
شرح
بالبيع الواقع سابقا فالبيع الذي وقع فضوليا كان فاقدا لشرط الصحة والانتساب بعد الإجازة لا يوجب صدق حدوث بيع آخر .
وصفوة القول : ان البيع الصادر الفاقد للشرط باق بحاله وهو محكوم بالبطلان وما حكم عليه بالبطلان لا يحكم عليه بالصحة والا يلزم صحة الفاقد لبقية الشرائط بعد تماميتها وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ . أضف إلى ذلك ان صحة الانتساب بالإجازة محل الكلام والاشكال فان البيع عبارة عن الاعتبار النفساني وابرازه بمبرز لفظي أو فعلي ولا اشكال في أن الاعتبار النفساني امر تكويني كما أن الابراز باللفظ أو الفعل امر تكويني أيضا والأمر الاعتباري متعلق بذلك الاعتبار النفساني واما نفس الاعتبار فهو تكويني بلا اشكال وعليه كيف يكون قابلا للانتساب إلى المجيز بالإجازة واما صحة العقد بالوكالة أو الاذن فبالسيرة والأدلة الأخر فلا مجال لقياس أحد المقامين على الاخر فلاحظ .
الوجه الثاني : قوله تعالى :« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »« 1 » بتقريب : ان الإجازة اللاحقة يوجب نسبة البيع السابق إلى المجيز وبعد الانتساب يكون بيعا للمالك ومقتضى حلية البيع صحته بعد الانتساب .
ويرد على الاستدلال ما أورد في سابقه طابق النعل بالنعل فلا نعيد .
الوجه الثالث ، قوله تعالى :« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »« 2 » فان التجارة السابقة تصير تجارة عن تراض للمالك بالإجازة اللاحقة فيترتب عليها الأثر المرغوب فيه . والاشكال هو الاشكال فلاحظ .
هامش
( 1 ) البقرة / 275
( 2 ) النساء / 29