. . . . . . . . . .
شرح
يمكن ان يحكم الشارع بلزوم العقد الذي يكون باطلا كما أن الاحتمال الثاني كذلك إذ لا يمكن الحكم بلزوم العقد الباطل فينحصر الامر في الاحتمال الثالث فالنتيجة ان الآية لا تتعرض للصحة بل متعرضة للزوم العقد .
وبعبارة واضحة ان الآية ناظرة إلى مرحلة متأخرة عن الصحة ولا تعرض لها لنفس الصحة . ان قلت : نستفيد الصحة من اللزوم بالملازمة قلت : ما أفيد يمكن اتمامه في القضية الخارجية بأن يشير المولي إلى عقود خارجية ويحكم بلزومها فإنه بمقتضى دليل الاقتضاء نحكم بصحتها وأما إذا كانت القضية حقيقية فلا مجال لهذا البيان إذا الحكم في القضية الحقيقية على نحو قضية الشرطية والتالي يترتب على المقدم بعد فرض وجوده وان شئت قلت : الحكم غير متعرض لموضوع نفسه فالآية الشريفة في قوة قول القائل « إذا وجد عقد صحيح في الخارج أوف به » .
هذا أولا وثانيا : كيف يمكن تصحيح العقد الفاسد بالإجازة اللاحقة والحال ان الشيء لا ينقلب عما هو عليه مثلا العقد الغرري إذا صار غير غرري بقاء هل يمكن الحكم بصحته ؟ كلا . والمقام كذلك فان المستفاد من الدليل بطلان بيع غير المالك . وبعبارة أخرى : قد علم من الدليل بطلان العقد الصادر عن غير المالك والعقد الصادر عن غير المالك لا ينقلب عما هو عليه ومقتضى دليل بطلان العقد الغرري فساده ولو مع ارتفاع الغرر بقاء كذلك مقتضى دليل بطلان عقد غير المالك عدم صحته بإجازة المالك .
وببيان آخر : ان العقد الصادر عن غير المالك لا يزول عنه هذا العنوان حتى بعد الإجازة وبالإجازة لا يصدق عليه انه صادر عن المالك بل غايته صدق انه مرضي للمالك ومجاز من قبله ويمكن ان يقال : انه لا يصدق انه باع داره بل يصدق انه رضي