تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
صحته على إجازة القادر على ذلك التصرف مالكا كان أو وكيلا عنه أو مأذونا منه أو وليا عليه فان أجاز صح وان رد بطل وهذا هو المسمى بعقد الفضولي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقع الكلام بين القوم في صحة العقد الفضولي بالإجازة وما يمكن أن يستدل به أو استدل على الصحة وجوه : الوجه الأول قوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 1 » بتقريب : ان الخطاب متوجه إلى الملاك فإذا صار العقد الفضولي ملحوقا بالإجازة من المالك يصير عقدا له ومنتسبا اليه وبعد الانتساب يشمله عموم الدليل . وان شئت قلت : الأمور التكوينية كالأكل والشرب والقيام والقعود لا تكون قابلة للانتساب إلى غير فاعلها وأما الأمور الاعتبارية كالبيع والإجارة ونحوها قابلة للانتساب إلى الغير اما بالوكالة السابقة واما بالإجازة اللاحقة . ويرد على هذا الاستدلال أولا ان قوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »لا يتكفل لبيان صحة العقد بل المستفاد منه هو لزومه بعد فرض صحته . توضيح المدعى : ان الآية الشريفة امر فيها بالوفاء بالعقد والوفاء عبارة عن الاتمام فان الدرهم الوافي عبارة عن الدرهم التام فالايفاء اتمام للعقد وعدم فسخه وهدمه ومن الظاهر أن فسخ العقد بأن يقول البائع مثلا : « فسخت البيع » ليس محرما فيكون الامر بالوفاء ارشادا إلى اللزوم اي ان الفسخ لا يؤثر والعقد لا ينهدم بالفسخ فالآية متعرضة للزوم العقد . إذا عرفت هذا نقول : لا اشكال في أن الاهمال غير معقول في معقول في الواقع وعليه العقد الذي حكم عليه باللزوم اما خصوص العقد الباطل واما الجامع بين الباطل والصحيح واما خصوص العقد الصحيح اما الاحتمال الأول فغير معقول فإنه كيف
هامش
( 1 ) المائدة / 2