ولو لم يكن البيع مكروها وقد أمره الظالم بالبيع فباع صح ( 1 ) وكذا لو أمره بشئ غير البيع وكان ذلك الشيء موقوفا على البيع المكروه فباع فإنه يصح كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه الا ببيع
شرح
الثاني : انه يشترط في تحققه التوعيد فان الغير إذا وعده على ارتكاب ذلك العمل بأن قال له : إذا ارتكبت ذلك العمل جعلتك صاحب المنصب الفلاني لا يكون هذا اكراها .
الثالث : أن يكون الاكراه متوجها بنفس العمل وأما ان لم يكن كذلك مثلا لو أكره المكره على مقدار من المال والمكره بالفتح باع داره لأداء هذا المقدار لا يكون مكرها في بيع الدار بل انما يصدق الاكراه على بيع الدار فيما توجه الاكراه إلى بيعها .
ثم إنه هل يشترط في صدق الاكراه عدم كون الضرر المتوعد عليه حقا فلو أوعده بمطالبة دين عليه أو بقصاص ثابت عليه لا يصدق عليه الاكراه ؟ أفاد سيدنا الأستاذ بأنه مشروط به واستدل عليه بوجهين : أحدهما : انصراف دليل حديث رفع الاكراه عن المورد المذكور . ثانيهما : ان شمول الحديث خلاف الامتنان .
والظاهر عدم تمامية الوجه الثاني فان رفع الحكم تكليفا ووضعا عن مورد الاكراه منة بالنسبة إلى المكره بالفتح واما الوجه الأول فلا يبعد تمامية الانصراف إذ لو كان المكره بالفتح مستحقا للقصاص من زيد فأكره على شرب الخمر بأن أوعده بالقصاص منه هل يمكن الالتزام بحلية الشرب والحال ان القصاص حق ؟ .
الانصاف ان الالتزام بارتفاع حرمة الشرب مشكل فلاحظ .
( 1 ) فان البيع في مفروض الكلام لم يصدر عن اكراه بل عن اختيار . وان شئت قلت : ان البيع لم يصدر عن خوف ولم يقع لدفع الضرر .