تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ان البيع لو كان جائزا لا يبقى المال في ملك البائع بل ينتقل إلى ملك المشتري واما التصرف الاعتباري وهو البيع فهو صادر عن نفس المالك لا عن المشتري . الا ان يقال : ان البيع وان كان فعل البائع لكن تملك المبيع فعل المشتري . هذا أولا وثانيا ان دليل عدم الحل يختص بالتصرفات الخارجية ولا يشمل التصرف الاعتباري . الوجه الثالث : قوله تعالى :« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »« 1 » فان المستفاد من الآية انه لا يصح تملك مال الغير الا بالتجارة عن تراض فإذا كانت التجارة عن اكراه لا تصح . وبعبارة أخرى : المستفاد من الآية حصر سبب الاكل في التجارة عن تراض فالتجارة الا كراهية فاسدة بحكم الكتاب . الوجه الرابع : النصوص الدالة على فساد طلاق المكره وعتقه لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن طلاق المكره وعتقه فقال : ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق فقلت : اني رجل تاجر امر بالعشار ومعي مال فقال : غيبه ما استطعت وضعه مواضعه فقلت : فان حلفني بالطلاق والعتاق فقال : احلف له ثم اخذ تمرة فحفر بها من زبد كان قد أمه فقال : ما أبالي حلفت لهم بالطلاق والعتاق أو آكلها « 2 » . وما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف على نفسه ان يعتق أو
هامش
( 1 ) النساء / 29 ( 2 ) الوسائل الباب 37 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث : 1