وهو من يأمره غيره بالبيع المكروه له على نحو يخاف من الاضرار به لو خالفه بحيث يكون وقوع البيع منه من باب ارتكاب أقل المكروهين ( 1 ) .
شرح
مضافا إلى أن الإمام عليه السلام في بعض الموارد حكم ببطلان بعض الأمور الوضعية واستشهد بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ثم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : وضع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لم يطيقو أو ما أخطئوا « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية ببركة تطبيقه عليه السلام الكبرى الكلية على المورد ان حديث الرفع لا يختص بالتكاليف فقط فلا تغفل .
( 1 ) لا يخفى انه تارة يكون الشيء مكروها من حيث الطبع كأكل المرو وضع اليد على النار وأمثالهما وأخرى يكون الكراهة ناشيا عن الشرع أو العقل فان الانسان لا يكره كثيرا من المحرمات بل يشتاق إليها ويميل ولكن يتركها ويكرهها بلحاظ الشرع فالمراد الجامع لا خصوص المكروه الطبعي ويترتب على ذلك ان اختيار المكره عند الاكراه لا يلزم ان يكون من باب اختيار أقلّ المكروهين فإنه ربما لا يكون المكره بالفتح كارها لما يختاره بل الاكراه متقوم بصدق ان الاقدام بلحاظ دفع الضرر عن ناحية المكره بالكسر فتحقق الاكراه يتوقف على أمور .
الأول : ان يكون الفعل بتوعيد الغير فإن لم يكن توعيد بل ارتكاب العمل بلحاظ ترضية خاطر الغير بلا توعيد منه لا يكون اكراها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الايمان الحديث : 6