تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
فان المشهور قائلون بضمان المثل في المثلي وفي القيمي بالقيمة من أول الأمر والمستفاد من الحديث ان العين بنفسها في العهدة غاية الأمر مع تعذر أدائها تصل النوبة إلى المثل ومع تعذره تصل النوبة إلى القيمة . ويمكن ان يقال : ان المستفاد من الحديث اثبات أصل الضمان ولا تعرض فيه للمثل أو القيمة بأن نقول : يستفاد من الرواية ان العين المأخوذة مضمونة إلى زمان أدائها إلى أهلها واما إذا تلفت فبأي شيء يتحقق الضمان فالحديث ساكت عن هذه الجهة وكيف كان بعد سقوط الحديث سندا لا وجه للبحث في مفاده . الوجه الثاني قوله صلى اللّه عليه وآله : « ان حرمة ماله كحرمة دمه » لاحظ ما رواه أبو بصير « 1 » . وفيه انه قد تقدم ان المستفاد من الحديث بقرينة وحدة السياق حرمة ماله تكليفا وعدم جواز التصرف فيه فلا تعرض فيه للجهة الوضعية وعلى فرض كونه متعرضا للجهة الوضعية انما يكون متعرضا لأصل الضمان واما دلالته على ضمان المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة فلا . الوجه الثالث : النصوص الدالة على أن الأمة إذا وجدت مسروقة بعد ان أولدها المشتري اخذها صاحبها واخذ المشتري ولده بالقيمة « 2 » . وفيه انه لا يستفاد من هذه النصوص ان الضمان في المثلي بالمثل بل لا تدل على كون ضمان القيمي بالقيمة على نحو الإطلاق نعم لا تخلو عن اشعار بالنسبة إلى ضمان القيمي بالقيمة . الوجه الرابع : الاجماع على المدعى . وفيه : انه على تقدير الاجماع يحتمل استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المقام فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 389 ( 2 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء