تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
وما رواه ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا الا ان لا يوجد في تلك الحال غيرهم فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق امرء مسلم ولا تبطل وصيته « 1 » . فإنها تشمل المقام ويرد عليه أولا : ان الاستدلال بهذه الروايات على المدعى يتوقف على كون المراد بالحق المال وبعدم ذهابه الضمان والحال ان النصوص ناظرة إلى أن حق الوصية لا يذهب بعدم شاهد من أهل ملته وثانيا : ان المستفاد منها انه لا يصلح ذهاب حق أحد ومن الظاهر أن الحكم لا يثبت موضوع نفسه . وبعبارة أخرى : ثبوت الحق وهو الضمان أول الكلام والاشكال . وثالثا : ان الكلام في التلف وغاية ما يستفاد من الروايات المشار إليها تحقق الضمان بالاتلاف . الوجه السادس : قاعدة لا ضرر « 2 » بتقريب : ان المستفاد من القاعدة نفى الضرر في الشريعة المقدسة وحيث إن عدم الضمان ضرر بالنسبة إلى من تلف ماله عند الغير يحكم بضمان صاحب اليد . وفيه أولا : يتوقف على أن تكون القاعدة نافية وحاكمة على أدلة الأحكام كما هو المشهور واما على مسلك شيخ الشريعة فلا حيث إن مفادها على ذلك المسلك النهى عن الاضرار فلا ترتبط بالمقام . وثانيا : مقتضى القاعدة نفى الحكم الضرري . وبعبارة أخرى : يستفاد من القاعدة ان الشارع لم يجعل الحكم الضرري في الشريعة المقدسة واما إذا كان الضرر ناشئا عن عدم جعل الشارع فلا تفي القاعدة بنفيه كما في المقام حيث
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 399 حديث : 7 ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب احياء الموات .