تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . . . .
شرح
ان الضرر ناش من عدم جعل الضمان . وان شئت قلت : ان القاعدة تنفي ولا تثبت . وثالثا الضمان بالبدل الواقعي ربما يكون ضررا بالنسبة إلى المشتري إذ ربما يشتري شيئا بدرهم والحال انه يسوى دينارا فالحكم بالضمان الواقعي ضرر على المشتري فيتعارض الضرران . وبعبارة أخرى : المشتري لم يقدم على الضمان أزيد من هذا المقدار فالحكم بضمانه أكثر من المسمى ضرر عليه . الوجه السابع : قاعدة الاقدام بتقريب : ان كل طرف من طرفي المعاملة اقدم على الضمان . وبعبارة أخرى : القابض يقدم ويدخل بكون المال مضمونا عليه بالمسمّى فإذا لم يسلم له المسمى يرجع إلى المثل أو القيمة . وقد أوردت في هذا التقريب ايرادات : منها : انه ربما يحصل الاقدام ولا ضمان كما لو تلف المبيع قبل القبض والظاهر أن هذا الايراد غير وارد إذ المشتري اقدم في البيع الصحيح على ضمان المبيع بالمسمى لكن بمقتضى دليل « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » نلتزم بانفساخ العقد عند التلف فلا يبقى موضوع للضمان كما أنه يمكن ان يقال : - كما قيل - ان عدم الضمان بلحاظ الاشتراط الضمني وهو ضمان البائع لو تلف المبيع قبل القبض بل يمكن ان يقال : انه لا مقتضي للضمان قبل القبض بدعوى ان المرتكز في أذهان العقلاء ان الضمان مشروط بالقبض والا فلا ضمان على المشتري . ومنها : انه ربما لا يكون الاقدام محققا ومع ذلك يتحقق الضمان كما لو شرط المشتري في ضمن العقد الفاسد ضمان المبيع على البائع . وفيه : ان الاقدام بالضمان حاصل غاية الأمر قد شرط في ضمن العقد شرطا فاسدا فلا يكون الضمان بلا اقدام بل تحقق الضمان بالاقدام .