. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : انه لو باع بلا ثمن أو آجر بلا اجرة لا يكون اقدام ومع ذلك يتحقق الضمان . وفيه : ان البيع بلا ثمن لا يكون بيعا بل يكون تمليكا مجانيا كما أن الإجارة بلا اجرة لا تكون إجارة بل تمليك للمنفعة مجانا فلا موجب للضمان .
ومنها : انه اقدم على الضمان الخاص لا ضمان المثل والقيمة . وعن المحقق الخراساني الجواب عن هذا الايراد بأنهما اقدما على أصل الضمان في ضمن الضمان الخاص والشارع الاقدس امضى الضمان ولم يمض الخصوصية وهذا الجواب غير تام اذهما لم يقدما على امرين بل أقدما على امر خاص والمفروض انه لم يمض من قبل الشارع .
وهذا الايراد متين إذا عرفت ما تقدم نقول : الذي يختلج بالبال ان يقال :
منشأ الضمان بمقتضى السيرة والارتكاز المتشرعي هو وضع اليد على مال الغير بلا مجوز وحيث إن وضع اليد في المقام بغير مجوز شرعي فيوجب الضمان . ان قلت : على هذا يلزم الضمان في المأخوذ بالعقد الفاسد حتى فيما لا يكون صحيحه موجبا للضمان كالهبة الفاسدة قلت : وجه عدم الضمان هناك القصور في المقتضي فان حديث على اليد لكون سنده ضعيفا غير قابل للاستناد اليه والسيرة انما يقتصر عليها بمقدار احرازها وحيث لم تحرز هناك لا نلتزم بالضمان واللّه العالم بالاحكام وعليه التكلان .
واما المقام الثاني فما يمكن ان يستدل به على المدعى أو استدل أيضا وجوه :
الوجه الأول حديث على اليد « 1 » وأورد في هذا الوجه بايرادين .
أحدهما : الاشكال في سند الحديث بأنه لا اعتبار به وعمل المشهور به على فرض تحققه لا يكون جابرا ثانيهما : ان مفاد الحديث لا ينطبق على ما ذهب اليه المشهور
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 386