. . . . . . . . . .
شرح
الذي يكون من الأحكام الوضعية .
الوجه الرابع : ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر واكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه « 1 » .
فان المستفاد من هذا الحديث ونحوه ان مال المؤمن كدمه فكما أن إراقة دمه يوجب الضمان كذلك اتلاف ماله وانه لا يذهب هدرا . وفيه : ان الكلام في التلف لا الاتلاف مضافا إلى أن وحدة السياق تقتضي أن يكون المراد الحرمة التكليفية فكما أن سبابه وقتاله وأكل لحمه معصية كذلك التصرف في ماله بل لا يبعد أن يقال : ان الظاهر من لفظ الحرمة الحرمة التكليفية لا الحرمة بمعنى الاحترام أي كما أن دمه حرام أن يراق كذلك لا يجوز اتلاف ماله فلا ترتبط الرواية بباب الضمان .
الوجه الخامس : النصوص الدالة على عدم ذهاب حق أحد لاحظ ما رواه الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم قال : نعم إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم انه لا يصلح ذهاب حق أحد « 2 » .
وما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شهادة أهل الملة قال :
فقال : لا تجوز الا على أهل ملتهم فإن لم تجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 158 من أبواب العشرة الحديث : 3
( 2 ) الفروع من الكافي ج 7 ص 4 باب الاشهاد على الوصية الحديث : 2
( 3 ) نفس المصدر ص 398 حديث : 2