وإذا تلف ولو من دون تفريط وجب عليه رد مثله ان كان مثليا وقيمته ان كان قيميا وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه بالبيع الفاسد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في مقامين : أحدهما : في تحقق الضمان في صورة التلف ودليله ثانيهما في أن التالف إذا كان مثليا يتحقق ضمانه بالمثل وان كان قيميا يتحقق ضمانه بالقيمة فنقول : أما المقام الأول فما يمكن أن يستدل به على الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد أو استدل وجوه :
الوجه الأول : النبوي المعروف « على اليد ما أخذت » ويرد على الاستدلال بالرواية انها ضعيفة سندا وعمل المشهور بها على تقدير تحققه لا أثر له لعدم انجبار الرواية الضعيفة بعملهم .
الوجه الثاني : الروايات الدالة على أن الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة بعد أن أولدها المشتري اخذها صاحبها وأخذ المشتري ولده بالقيمة « 1 » .
بتقريب : ان ضمان الولد بالقيمة مع كون الولد نماء لم يستوفه يستلزم ضمان الأصل بالأولوية . ويرد على الاستدلال ان المفروض في مورد الروايات كون البائع غاصبا ولا اشكال في الضمان في هذا الفرض انما الكلام في وجه الضمان في المقام حيث إن البائع نفس المالك فلا وجه لقياس المقام على ذلك الباب فلاحظ .
الوجه الثالث : ما رواه سماعة « 2 » فان مقتضى هذه الرواية عدم حلية مال أحد لغيره الا بطيب نفسه . وفيه : ان الحرمة لا تتعلق بالأعيان فلا بد من تقدير فعل حتى يصح وحيث إن الاطلاق يقتضي عدم التقييد يكون المقدر مطلق فعل المكلف فيكون مفاد الرواية حرمة التصرف في مال الغير ولا يستفاد من حرمة التصرف الضمان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 2 و 3 و 5
( 2 ) لاحظ ص : 377