. . . . . . . . . .
شرح
كونه دالا على كلا الحكمين من الوضع والتكليف فيدل على وجوب الرد مع بقاء العين ودفع البدل مع التلف . وأورد فيه بأن إرادة الحكم التكليفي من حديث على اليد يحتاج إلى التقدير وإرادة الحكم الوضعي منه لا تحتاج إلى التقدير ولا يعقل الجمع بين التقدير وعدمه مضافا إلى أن الحديث ضعيف سندا .
الوجه الثالث : انه يستفاد من بعض النصوص وجوب رد مال الغير إلى صاحبه لاحظ ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يصيد الطير الذي يسوى دراهم كثيرة وهو مستوى الجناحين وهو يعرف صاحبه أيحل له امساكه ؟ فقال : إذا عرف صاحبه رده عليه وان لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له وان جاءك طالب لا تتهمه رده عليه « 1 » .
وما رواه حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه ؟
فقال : لا يرده فان أمكنه ان يرده على أصحابه فعمل والا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فان أصاب صاحبها ردها عليه والا تصدق بها فان جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم فان اختار الاجر فله الاجر وان اختار الغرم غرم له وكان الاجر له « 2 » . وغيرهما من النصوص الدالة على المدعى .
الوجه الرابع : قوله تعالى :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »« 3 » فان الآية الشريفة تدل على وجوب رد أموال الغير إلى ملاكها فلا اشكال في وجوب الرد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب اللقطة الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب اللقطة الحديث : 1
( 3 ) النساء / 58