. . . . . . . . . .
شرح
واما المقام الثاني فما يمكن ان يستدل به على لزوم المعاطاة أو استدل به وجوه :
الوجه الأول : استصحاب الملكية بعد الفسخ والظاهران الاستصحاب المشار اليه شخصي إذا لشك في بقاء الملكية الحاصلة وليس منشأ الشك في البقاء تردد الفرد الحادث بين الطويل والقصير كما في مورد تردد الحيوان الحادث بين البق والفيل بل الشك من ناحية ان شخص الحادث هل هو باق بعد الفسخ أم لا ؟ .
وأركان الاستصحاب وان كانت تامة لكن لا يجري لكونه معارضا باستصحاب عدم الجعل الزائد .
وبعبارة أخرى : الاستصحاب في الحكم الكلي غير جار ولنا أن نقول : هذا الاشكال غير وارد في المقام إذ التعارض بين الاستصحابين فيما يكون الشك في سعة دائرة الجعل والمجعول كما في وجوب صلاة الجمعة فانا لو شككنا انها واجبة في زمان الغيبة كما هي واجبة في زمان الحضور أو وجوبها مختص بزمان الحضور يقع التعارض بين الأصلين فان مقتضى استصحاب بقاء الوجوب وجوبها في زمان الغيبة ومقتضى استصحاب عدم جعل الوجوب أزيد من زمان الحضور عدم وجوبها في زمانها وبعد التعارض تصل النوبة إلى البراءة عن الوجوب وأما في المقام فلا اشكال في تحقق الملكية المستمرة غاية الأمر نحتمل ان الفسخ يرفعها كالطلاق بالنسبة إلى الزوجية فان العلقة الزوجية تتحقق بالنكاح مستمرة غاية الأمر الطلاق يرفع الزوجية فافهم واغتنم .
الوجه الثاني قوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ »« 1 » بتقريب : ان المستفاد من الآية الشريفة حصر سبب التملك الجائز في التجارة عن تراض ومن الظاهر أن الفسخ
هامش
( 1 ) النساء / 29