تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
من جانب واحد لا يكون مصداقا للتجارة عن تراض فجواز التملك بالفسخ يحتاج إلى الدليل . وبعبارة واضحة : ان تملك مال الغير بالفسخ واعمال الخيار ليس مصداقا للتجارة فلا يكون جائزا بمقتضى الآية فالمعاطاة لازمة . الوجه الثالث : قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » فان المستفاد من الآية ان الوفاء بالعقد واتمامه واجب وحيث إن الفسخ بما هو ليس حراما تكليفا يستفاد من الآية انه لا اثر للفسخ إذ العقد بعد تحققه لا ينفسخ ومن ناحية أخرى ان المعاطاة مصداق للعقد فيجب اتمامها ويحرم فسخها فالنتيجة انها لازمة ولا سبيل للفسخ إليها وهذا هو المطلوب . الوجه الرابع : ان المستفاد من جملة من النصوص وجوب الوفاء بالشرط لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللّه عز وجل « 2 » . ومنها : ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المسلمون عند شروطهم الاكل شرط خالف كتاب اللّه عز وجل فلا يجوز « 3 » . ومنها : ما رواه ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الشرط في الإماء لا تباع ولا توهب قال : يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث لان كل شرط خالف الكتاب باطل « 4 » . ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجلين اشتركا في مال
هامش
( 1 ) المائدة / 1 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث : 1 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 4 ) نفس المصدر الحديث : 3