تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
الأسباب لكونها باطلة الا التجارة عن تراض واما على الثاني فربما يقال : ان الآية تفيد حكم السبب الباطل وتفيد صحة التملك بالتجارة عن تراض ولا تفيد الحصر لكن لنا ان نقول : ان الآية في مقام بيان السبب الباطل والسبب الصحيح ومقتضى كون المولى في مقام البيان حصر الصحيح في التجارة عن تراض . وان شئت قلت : انه لا اشكال في أن العرف يفهم من الآية حصر السبب الصحيح في التجارة عن تراض . وكيف كان لا اشكال في أن المستفاد من الآية صحة التجارة عن تراض وحيث إن المعاطاة مصداق لها تشملها الآية وبها يثبت المدعى . وربما يقال : ان المستفاد من حديث خالد بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يجيء فيقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا قال : أليس ان شاء ترك وان شاء اخذ ؟ قلت : بلى قال : لا بأس به انما يحل الكلام ويحرم الكلام « 1 » انه يتقوم صحة البيع باللفظ وهذه الرواية ضعيفة سندا فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتها مضافا إلى أنه كيف يمكن رفع اليد عن السيرة بهذه الرواية . وربما يستدل بجملة من الروايات على لزوم اللفظ في صحة البيع فمن تلك الروايات ما رواه عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : ان المصاحف لن تشترى فإذا اشتريت فقل : انما اشترى منك الورق وما فيه من الأديم « ادم خ ل » وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا « 2 » . ومنها : ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن بيع المصاحف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث : 4 ( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 373 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى