تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
وربحا فيه ربحا وكان المال دينا عليهما فقال : أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال والربح لك وما توى فعليك فقال : لا بأس به إذا اشترط عليه وان كان شرطا يخالف كتاب اللّه عز وجل فهو رد إلى كتاب اللّه عز وجل الحديث « 1 » . ومنها : ما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليه السلام ان علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فان المسلمين عند شروطهم الا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما « 2 » . بتقريب ان الشرط عبارة عن الالتزام وحيث إنه لا فرق بين أن يكون الالتزام مبرزا باللفظ وبين أن يكون مبرزا بالفعل يكون المعاطاة من مصاديق الكبرى فيجب الوفاء بالالتزام الملكي ولا يجوز الفسخ . وفيه : ان الشرط عبارة عن الارتباط بين أمرين والالتزام الابتدائي ليس من مصاديق الشرط فلا يشمله دليل وجوب الوفاء بالشرط . الوجه الخامس : ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من كانت عنده أمانته فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرؤ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفس منه « 3 » . بتقريب ان مقتضى الاطلاق عدم جواز التصرف في مال الغير وضعا وتكليفا فلا يجوز التصرف في ماله لا التصرف الخارجي ولا الاعتباري وبعد هذا التقريب لا مجال لان يقال إنه بعد الفسخ يشك في كون المال مالا للغير إذ يمكن انتقاله إلى الفاسخ إذ مع فساد اعمال الفسخ لا مجال لاحتمال انتقال متعلقه إلى الفاسخ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 5 ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 377 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى