تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ولا فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير ( 1 ) وقد تحصل باعطاء البائع
شرح
ولكن يرد على الاستدلال ان الظاهر من الجملة التصرف الخارجي لا الاعتباري ويؤيد المدعى انه لا يجوز تملك مال الغير الا بطيب نفسه بل التملك يحتاج إلى تحقق أحد أسبابه من الصلح أو الهبة ونحوهما . الوجه السادس : دليل خيار المجلس لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله البيعان بالخيار حتى يفترقا الحديث « 1 » وغيره من الروايات الواردة في الباب 1 من أبواب الخيار من الوسائل . فان المستفاد منه انه بعد الافتراق يتحقق اللزوم وحيث إن المعاطاة من مصاديق البيع تلزم بالافتراق . ولكن يمكن أن يرد في التقريب بأن المستفاد من هذه الروايات ان خيار المجلس يزول بالافتراق ولا تدل تلك الأخبار على اللزوم على الاطلاق فكما ان المستفاد من دليل خيار الحيوان بقائه إلى ثلاثة أيام كذلك المستفاد من دليل خيار المجلس بقائه ببقاء المجلس وزواله بزواله وفيه انه صرح في بعض النصوص بأنه « فإذا افترقا وجب البيع » « 2 » فالنتيجة ان مقتضى جملة من الأدلة لزوم المعاطاة . ان قلت : قام الاجماع على عدم كونها لازمة قلت : المحصل منه الكاشف عن رأى المعصوم غير موجود والمنقول منه ليس حجة فلا معارض للوجوه الدالة على المدعى . ( 1 ) فان مقتضى اطلاق الأدلة المستدل بها على إفادة المعاطاة الملكية وصحتها وانها كالبيع اللفظي عدم الفرق بين الحقير والخطير كما أن مقتضى أدلة اللزوم اطلاقا أو عموما كذلك فلا وجه للتفريق . ان قلت : السيرة جارية على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4