تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

[ مسألة 6 : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة ]

( مسألة 6 ) : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة بأن ينشئ البائع البيع باعطائه المبيع إلى المشتري وينشئ المشتري القبول باعطاء الثمن إلى البائع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ينبغي ان يقع البحث في مقامين : أحدهما : ان البيع المعاطاتي يفيد الملك ثانيهما : ان البيع المعاطاتي لازم كالبيع اللفظي الا في مورد ثبوت الخيار بسببه ودليله فنقول : أما المقام الأول فقد اختلفوا في حكم المعاطاة والآراء فيها متعددة وحيث إن الحق عندنا انها تفيد الملك كالبيع اللفظي نتعرض لما يمكن الاستدلال به على المدعى وإذا ثبت المدعى بالدليل يظهر بطلان بقية الأقوال والآراء ولا ضرورة في تعرض الأقوال والآراء وما استدل به على المدعى أو يمكن الاستدلال به عليه وجوه . الوجه الأول : السيرة القطعية من العقلاء ومن المتشرعة على ترتيب أثر الملكية على الحاصل بالمعاطاة وهذه السيرة متصلة بزمان المعصوم عليه السلام ولم يردع عنها ولا مجال لان يقال هذا السيرة كبقية السيرات الناشئة عن عدم المبالاة بالدين فان هذه السيرة جارية بين جميع عقلاء العالم والمتدينين ولو كانت مردوعة من قبل الشارع لشاع وذاع لكثرة الابتلاء بموردها في جميع الأمصار وجميع البلدان ومورد ابتلاء أكثر الناس . ان قلت : ان الاجماع قام على عدم إفادة المعاطاة الملكية . قلت : لم يقم ولم يحصل اجماع تعبدي عليه غاية ما في الباب نقل الاجماع عليه وقد حقق في محله انه لا اعتبار بالإجماع المنقول . وقال سيدنا الأستاذ : « ان الشك في الرد يدفع بالأصل » « 1 » . ويرد عليه : ان مجرد عدم الردع لا يترتب عليه الأثر واثبات الامضاء بالأصل يتوقف على القول بالمثبت الذي لا نقول به .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 2 ص 93