تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : ان عدم صحة الانشاء بالعربي غير الماضي يستلزم عدم جوازه بغير العربي بالأولوية وفيه : أولا لا أولوية ولا ارتباط بين المقامين وثانيا : ان عدم جواز الانشاء بغير الماضي أول الكلام والاشكال ويدل على جوازه بغير الماضي ما ورد في بعض النصوص حين يسأل الامام بقوله : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام الرجل يريد ان يبيع بيعا فيقول : أبيعك بده دوازده فقال : لا بأس الخ « 1 » . الثالث : ان مفهوم العقد لا يتحقق في الخارج الا بالانشاء بالألفاظ العربية . وفساد هذا الوجه أوضح من أن يخفى إذ مرجع هذه الدعوى إلى انكار العقود غير العربية بأقسامها في جميع العالم وهذه الدعوى في غاية الفساد . وعلى الجملة الانشاء عبارة عن ابراز ما في النفس بمبرز بلا اشتراطه بشيء فكل مبرز لما في النفس إنشاء أعم من أن يكون بالعربي أو بغير العربي بل أعم من أن يكون ملحونا أو غير ملحون والميزان الكلي صدق عنوان ذلك العقد على ما تحقق في الخارج وصفوة القول : ان المرجع اطلاق أدلة صحة العقود أو عمومها فما دام لم يرد مقيد في مورد نأخذ بالاطلاق ونحكم بالصحة وهذا هو الميزان الكلي . وقال سيدنا الأستاذ في هذا المقام : « لا بد من التفصيل بين كون الملحون غلطا كلفظ بغت بدل بعت وما لم يكن غلطا فنلتزم بعدم الصحة في الأول وبالصحة في الثاني » « 2 » . وفيه : انه ما الفرق بين المقامين إذ يرد عليه أولا : ان الملحون كيف يجتمع مع عدم كونه غلطا والحال انه لا واسطة بين الغلط والصحيح . وثانيا : ان الغلط بأي وجه لا يكون مصداقا للعقد وان شئت قلت : الميزان في الصحة صدق عنوان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام العقود الحديث : 3 ( 2 ) مصباح الفقاهة ج 3 ص : 38