[ مسألة 1 : يعتبر في البيع الإيجاب والقبول ]
( مسألة 1 ) : يعتبر في البيع الايجاب والقبول ( 1 ) ويقع بكل لفظ دال على المقصود وان لم يكن صريحا فيه ( 2 ) مثل بعت ( 3 ) .
شرح
ان زيدا يحتاج إلى كتاب فلاني وبكر يحتاج إلى الحنطة فباع وملك مقدارا من الحنطة بذلك الكتاب يصدق عليه انه باع الحنطة بالكتاب وكيف يمكن الالتزام بكونه معاملة مستقلة والحال انه يصدق عليه تعريف البيع نعم لو بادل ماله بمال آخر بحيث يكون متعلق الانشاء المبادلة بين شيئين لا يصدق عليه البيع ولا عنوان آخر من عناوين المعاملات بل يكون معاملة مستقلة واما لو هلك عينا بعوض كذائي يصدق عليه البيع .
وصفوة القول : ان البيع عبارة عن تمليك العين بعوض والاشتراء عبارة عن قبوله وتملك تلك العين المباعة بذلك العوض وعليه لا يفرق بين الموارد ولا تصل النوبة إلى البحث في أن ما وقع بيع أو معاملة مستقلة إذ لو ملك أحد المتعاملين ماله من الاخر بعوض وتملك الاخر كذلك يصدق عليه البيع بلا فرق بين كون كلا العوضين من الأعيان أو من الأثمان أو بالاختلاف فان الميزان في صدق البيع تحقق ما ذكر فلاحظ .
( 1 ) بلا اشكال لان البيع من العقود وكل عقد يتوقف على الايجاب والقبول وليس البيع من الإيقاعات .
( 2 ) والوجه فيه : انه لا دليل على اشتراط وقوعه بنحو خاص غاية ما في الباب لزوم كونه باللفظ فيكفي كل لفظ دال عليه . وبعبارة أخرى : لا بد من تحقق عنوان البيع كي يترتب عليه الأحكام الشرعية فلا فرق في تحقق المقصود بين الالفاظ الدالة عليه . وان شئت قلت : المعتبر صدق هذا العنوان عرفا وعند العقلاء والزائد عليه لا دليل عليه ومدفوع بالاطلاق .
( 3 ) بلا اشكال ولا كلام وعليه السيرة ولا ينافي كون لفظ البيع من الاضداد