تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
كما لا يقدح فيه اللحن في المادة أو الهيئة ( 1 ) ويجوز إنشاء الايجاب بمثل اشتريت ( 2 ) وابتعت ( 3 ) وتملكت ( 4 ) وإنشاء القبول بمثل شريت
شرح
العقد على ما تحقق في الخارج فلو أنشأ البيع بلفظ النكاح وصدق عليه البيع يشمله دليل الصحة الا ان يقال : بأنه لا يصدق العقد على العقد الغلط وهل يمكن الالتزام به وعلى ضوء ما ذكرنا نقول : لولا قيام اجماع تعبدي كاشف عن رأى المعصوم على اشتراط العربية في العقد يكون مقتضى القاعدة هو الجواز ولذا نلتزم بصحة العقد بغير العربية حتى في النكاح إذ الميزان صدق العنوان ولا شبهة في صدقه على العقد الفارسي أو التركي أو غيرهما من اللغات نعم الاحتياط حسن في جميع الموارد . ( 1 ) قد ظهر وجه ما افاده مما تقدم آنفا فلا نعيد . ( 2 ) قال الراغب في المفردات ويجوز الشراء والاشتراء في كل ما يحصل به شيء والظاهر أن استعمال اشتريت في القرآن في البيع كثير« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ« 1 »« اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ »« 2 » فلا اشكال في الجواز . ( 3 ) ربما يقال : بأن لفظ ابتعت لا يمكن ان ينشأ به البيع إذ فيه اشرب معنى المطاوعة فلا بد من أن يستعمل في مقام القبول . وفيه : أولا ينقض بالايجاب بلفظ اتجر فان الاتجار يصدق على فعل البائع وثانيا : بالحل وهو ان المطاوعة صادقة إذ المراد منها مطاوعة الذات للمبدإ سواء كان المبدأ صادرا من الذات كالاتجار والاكتساب والاحتطاب أم كان صادرا من شخص آخر . ( 4 ) البيع تمليك للمبيع وتملك للثمن فلا يكون البيع تمليكا ابتداء نعم لو
هامش
( 1 ) لقمان / 6 ( 2 ) البقرة / 90