تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
نعم إذا كان السعر الذي اختاره مجحفا بالعامة أجبر على الأقل منه ( 1 ) .
شرح
ويمكن الاستدلال عليه بما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مربا لمحتكرين فأمر بحكرتهم ان تخرج إلى بطون الأسواق وحيث تنظر الابصار إليها فقيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لو قومت عليهم فغضب « رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » حتى عرف الغضب في وجهه فقال : انا أقوم عليهم ؟ انما السعر إلى اللّه يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء « 1 » . والكلام فيه هو الكلام ولكن قال في الحدائق : « لا خلاف بين الأصحاب في أن الامام يجبر المحتكرين على البيع . ولا يخفى ان الاجبار على البيع خلاف القاعدة الأولية وخلاف حرمة الاكل بالباطل فإنه لا يتحقق التجارة عن تراض بالاجبار وخلاف قاعدة « الناس مسلطون على أموالهم » « 2 » وهل يمكن الالتزام بجواز الاجبار بمجرد عدم الخلاف الا ان يتم المدعى بالتسالم فلاحظ . ( 1 ) قال في الحدائق : « قال في المسالك - بعد اختيار قول المشهور وهو انه لا يسعر عليه - : وهو اظهر الا مع الاجحاف فيؤمر بالنزول عنه إلى حد ينفى الاجحاف والا لا نتفت فائدة الاجبار إذ لا يجوز ان يطلب في ماله ما لا يقدر على بذله أو يضر بحال الناس والغرض دفع الضرر » . انتهى والمستفاد من حديث غياث « 3 » عدم جواز التسعير . وربما يتمسك بقاعدة الاضرار بتقريب : ان الاجحاف يوجب الضرر . ويرد عليه أولا : انه معارض بالضرر الوارد على البائع فان سلب اختياره عن بيع ماله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب آداب التجارة الحديث : 1 ( 2 ) بحار الأنوار ج 2 ص 272 ( 3 ) مر آنفا