تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وهو حبس السلعة والامتناع من بيعها لانتظار زيادة القيمة مع حاجة المسلمين إليها وعدم وجود الباذل لها ( 1 ) والظاهر اختصاص الحكم
شرح
ومنها ما رواه سالم الحناط قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : ما عملك ؟ قلت : حناط وربما قدمت على نفاق وربما قدمت على كساد فحبست قال : فما يقول من قبلك فيه ؟ قلت : يقولون محتكر فقال : يبيعه أحد غيرك ؟ قلت : ما أبيع انا من الف جزء جزءا قال : لا بأس انما كان ذلك رجل من قريش يقال له حكيم بن حزام وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمر عليه النّبيّ صلى اللّه عليه وآله فقال : يا حكيم بن حزام إياك ان تحتكر « 1 » وهذه الرواية لا بأس بسندها ويستفاد منها حرمة الاحتكار في الجملة . ( 1 ) قال الشيخ الأعظم قدس سره « احتكار الطعام وهو كما في الصحاح وعن المصباح جمع الطعام وحبسه يتربص به الغلاء » . وقال في الحدائق « 2 » : « الاحتكار وهو افتعال من الحكرة بالضم وهو جمع الطعام وحبسه يتربص به الغلاء » وقال في مجمع البحرين « وهو ان يشتريه ويحبسه إرادة الغلاء » فعلى هذا يكون نظر الماتن في القيود المذكورة إلى انا نعلم عدم حرمة الاحتكار الا مع الاحتياج وعدم باذل والظاهر أن ما افاده تام إذ من الظاهر أن مجرد الاحتكار لا يكون حراما قطعا ويدل على المدعى ما رواه الحلبي « 3 » ولاحظ ما رواه أيضا « 4 » ويستفاد من هذه الرواية اختصاص الحكرة المحرمة بالاشتراء ولكن هل يمكن الالتزام به .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3 ( 2 ) ج 18 ص 58 ( 3 ) لاحظ ص : 355 ( 4 ) لاحظ ص : 357