. . . . . . . . . .
شرح
وأورد سيدنا الأستاذ في الاستدلال بالرواية انها واردة في الحق الكلي والكلام في المقام في العين الشخصية وأورد أيضا بأنها واردة في قضية شخصية فلا يستفاد منها العموم ويرد على الايراد الأول ان الرواية صريحة في أن موردها العين الخارجية وهي الدراهم وان أبيت عن الصراحة فلا أقلّ من الظهور وأما الايراد الثاني فيرده ان العرف يفهم من الرواية انه عليه السلام في مقام بيان حكم مجهول المالك .
نعم يمكن أن يقال : ان هذه الرواية موردها معلوم المالك وكلامنا في مجهول المالك كما أنه يمكن أن يقال : ان الرواية ناظرة إلى مورد عدم وجود الوارث فيكون المال ملكا للإمام عليه السلام فهذه الرواية كرواية أخرى لهشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا حاضر فقال : كان لأبي أجير وكان له عنده شيء فهلك الأجير فلم يدع وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك كيف أصنع ؟ قال : رأيك المساكين رأيك المساكين فقلت : اني ضقت بذلك زرعا قال : هو كسبيل مالك فان جاء طالب أعطيته « 1 » فلا تعارض بين هذه الطائفة وحديث ابن مهزيار .
الوجه الخامس : ان مجهول المالك ملك وللإمام عليه السلام والدليل عليه ما رواه داود بن أبي يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رجل : اني قد أصبت مالا وانى قد خفت فيه على نفسي أصبت صاحبه دفعته اليه وتخلصت منه قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : واللّه لو أصبته كنت تدفعه اليه ؟ قال : اي واللّه قال : فأنا واللّه ماله صاحب غيري قال : فاستحلفه ان يدفعه إلى من يأمره قال : فحلف فقال :
فاذهب فاقسمه في اخوانك ولك الا من مما خفت منه قال : فقسمته بين اخواني « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما يشبهه الحديث : 10
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب اللقطة الحديث : 1