تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
الأمانات إلى أهلها والنسبة بينهما العموم من وجه فان الآية الشريفة شاملة لجميع الأمانات وتختص بمورد امكان الايصال والرواية تختص بمجهول المالك وتعم مورد امكان الايصال وغيره فيقع التعارض بين الطرفين في مجهول المالك الممكن ايصاله إلى مالكه فتقيد الرواية بالآية لوجهين المتقدمين من أقوائية العموم عن الاطلاق وان المعارض مع الكتاب يضرب على الجدار . الوجه الثالث : ان حكم مجهول المالك العمل فيه واخراجه صدقة قليلا قليلا والدليل عليه ما رواه نصر بن حبيب قال : كتبت إلى عبد صالح عليه السلام لقد وقعت عندي مأتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك في اعلامي حالها وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا فكتب اعمل فيها واخرجها صدقة قليلا قليلا حتى يخرج « 1 » . والحديث ضعيف سندا مضافا إلى أنه يمكن أن يكون المال في مورد الرواية للإمام من باب انه عليه السلام وارث من لا وارث له فلا ترتبط بالمقام . الوجه الرابع : وجوب حفظه والايصاء به عند الوفاة على ما في كلام سيدنا الأستاذ « 2 » واستدل بما رواه هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده جالس قال : انه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم وليس له وارث فقال أبو عبد اللّه عليه السلام تدفع إلى المساكين ثم قال : رأيك فيها ثم أعاد عليه المسألة فقال له مثل ذلك فأعاد عليه المسألة ثالثة فقال أبو عبد اللّه : تطلب وارثا فان وجدت وارثا والا فهو كسبيل مالك ثم قال : ما عسى أن يصنع بها ثم قال : توصي بها فان جاء طالبها والا فهي كسبيل مالك « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه الحديث : 3 ( 2 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص : 521 ( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الدين والقرض الحديث : 3
مباني منهاج الصالحين — صفحة 337 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى