تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل ترك غلاما له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا فانطلق الغلام فعصر خمرا ثم باعه قال : لا يصلح ثمنه ثم قال : ان رجلا من ثقيف اهدى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله راويتين من خمر فأمر بهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فاهريقتا وقال : ان الذي حرم شربها حرم ثمنها ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ان أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدق بثمنها « 1 » . وهذه الرواية تامة سندا ولكن لا يستفاد منها وجوب التصدق بل المستفاد منها ان الأفضل التصدق . الوجه الثاني ان حكمه وجوب الخمس فيه وانه ملك لمن وضع يده عليه والدليل عليه ما رواه علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام والشاهد في الرواية قوله عليه السلام في عداد ما يجب فيه الخمس « ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب « 2 » . وأورد على هذا الوجه سيدنا الأستاذ « 3 » أولا بأن الرواية ناظرة إلى وجوب الخمس في موارده على نحو القضية الحقيقية ولا يكون الرواية في مقام بيان جواز التملك . وبعبارة أخرى : الرواية تدل على وجوب الخمس في موارد حصول الملكية بأسبابها ولا تكون في مقام بيان ذكر السبب فلا بد من اتمام الموضوع بدليل خارجي لا بهذه الرواية وثانيا بأن دلالة الرواية على المدعى على فرض تماميتها بالظهور لا بالصراحة وحيث إن المستفاد من اخبار التصدق وجوبه يقيد هذه الرواية بتلك الأخبار ويختص مورد الخمس بعد التقييد باللقطة هذا ملخص كلامه . ويرد على الاشكال الأول في كلامه انه لا اشكال بحسب الفهم العرفي ان المستفاد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 55 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5 ( 3 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص : 519