تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
من حديث ابن مهزيار صيرورة المال الذي لا يكون مالكه معلوما للأخذ . وبعبارة أخرى . لا اشكال في أن العرف يفهم من الحديث ان المال المأخوذ الذي يكون مالكه مجهولا من الغنائم والفوائد التي يجب فيها الخمس والعرف ببابك وأما الاشكال الثاني المذكور في كلامه فيرده انه لا تنافي بين هذا الحديث وحديث ابن مسلم الدال على أن الأفضل التصدق . وان شئت قلت : ان المستفاد من حديث ابن مهزيار صيرورة المأخوذ ملكا للأخذ غاية الأمر يجب فيه الخمس وحيث إن الخمس بعد المئونة فلا يتعلق به الخمس إذا صرف في المئونة وبمقتضى حديث ابن مسلم أفضل مصارفه الصدقة فلا تنافي بين الحديثين بوجه واللّه العالم وعلى فرض التعارض يكون الترجيح من حيث الأحدثية مع حديث ابن مهزيار . وفي المقام رواية رواها إسحاق بن عمار عن عبد صالح عليه السلام قال : سألته عن رجل في يده دار ليست له ولم تزل في يده ويد آبائه من قبله قد أعلمه من مضى من آبائه انها ليست لهم ولا يدري لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها ؟ قال : ما أحب أن يبيع ما ليس له قلت : فإنه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي ولا أظنه يجيء لها رب ابدا قال : ما أحب أن يبيع ما ليس له قلت : فيبيع سكناها أو مكانها في يده فيقول : أبيعك سكناى وتكون في يدك كما هي في يدي قال : نعم يبيعها على هذا « 1 » . ربما يستفاد منها التنافي مع ما في حديث ابن مهزيار ولكن على فرض التعارض يكون الترجيح مع حديث ابن مهزيار لكونه أحدث والحديث ينسخ كما ينسخ القران . ثم إن حديث ابن مهزيار يعارض بالاطلاق عموم الآية الشريفة الآمرة برد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 5
مباني منهاج الصالحين — صفحة 336 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى