تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
ولكن لا يمكن استفادة حكم المقام من تلك النصوص مضافا إلى التعارض الواقع في تلك الروايات كما أن الروايات الواردة في حكم اللقطة لا يستفاد منها حكم المقام ولكن يكفي لوجوب الفحص دليلا الآية الشريفة مضافا إلى بعض النصوص وقد أشرنا اليه . الفرع الثاني : انه يجب التصدق مع اليأس عن معرفة المالك وقد وقع الكلام بين القوم في حكم مجهول المالك وذكرت في هذا المقام وجوه : الوجه الأول : انه يجب التصدق ويمكن أن يستدل على المدعى بجملة من النصوص منها : ما رواه علي بن أبي حمزة قال : كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي : استأذن لي على أبي عبد اللّه عليه السلام فاستأذنت له « عليه » فأذن له فلما أن دخل سلم وجلس ثم قال : جعلت فداك اني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : لولا ان بني أمية وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا الا ما وقع في أيديهم قال : فقال الفتى : جعلت فداك فهل لي مخرج منه ؟ قال : ان قلت لك تفعل ؟ قال : أفعل قال له فأخرج من جميع ما كسبت « اكتسبت » في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به الحديث « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة سندا . ومنها : ما رواه أبو أيوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل أمر غلامه ان يبيع كرمه عصيرا فباعه خمرا ثم أتاه بثمنه فقال : ان أحب الأشياء إلي أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب ما يكتسب به