. . . . . . . . . .
شرح
بمكة فرحل منها إلى منزله ورحلنا إلى منازلنا فلما أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا فأي شيء نصنع به ؟ قال تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة قال : لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع ؟ قال : إذا كان كذا فبعه وتصدق بشيء قال له : على من جعلت فداك ؟ قال : على أهل الولاية « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بالعبيدي .
ومما يمكن أن يستدل به على المدعى ما رواه حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل من المسلمين أو دعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه ؟ فقال : لا يرده فان أمكنه أن يرده على أصحابه فعل والا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فان أصاب صاحبها ردها عليه والا تصدق بها فان جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم فان اختار الاجر فله الاجر وان اختار الغرم غرم له وكان الاجر له « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة سندا .
وقد وردت عدة روايات في بيان حكم ميراث المفقود يستفاد من بعض تلك الروايات وجوب الفحص عن الوارث لاحظ ما رواه هشام بن سالم قال : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السلام وأنا جالس فقال : انه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالاجر ففقدناه وبقي له من أجره شيء فلا نعرف له وارثا قال : فاطلبوه قال : فقد طلبناه فلم نجده قال : فقال : مساكين وحرك يديه قال : فأعاد عليه قال :
اطلب واجهد فان قدرت عليه والا هو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب وان حدث بك حدث فأوص به ان جاء له طالب أن يدفع اليه « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب اللقطة الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب اللقطة
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 9 ص 389 حديث 1387