تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
أن يقال : ان الوجه في عمل العقلاء به عدم مؤمن وحجة في مقابل الموالي فمع وجود القدرة وتحقق التكليف لا عذر لهم وأما في الشريعة المقدسة فحيث جعل اصالة البراءة عن التكليف عند الشك فيمكن للمكلف أن يحتج به ويجعل الأصل عذرا لعدم القيام فالقياس مع الفارق وعليه يكون الوجوب المستفاد من الآية مختصا بصورة العلم بامكان الايصال ويقع التعارض بين مفاد الآية وما دل من النصوص على وجوب التصدق بالعموم من وجه فان ما به الافتراق من ناحية اخبار التصدق صورة اليأس عن الايصال وما به الافتراق من ناحية الآية غير مجهول المالك من بقية الأمانات . وفيه : مع امكان الايصال تتحقق المعارضة لكن الآية تقدم على تلك الأدلة بوجهين : أحدهما : ان العموم الوضعي يقدم على العموم الاطلاقي وعموم الآية وضعي فان الجمع المحلى عمومه وضعي . ثانيهما : ان الرواية المتعارضة مع الكتاب تضرب عرض الجدار مضافا إلى أن وجوب الفحص والطلب يستفاد من جملة من النصوص فعلى فرض وجود الاطلاق في أدلة التصدق لا تبقى تلك الأدلة بحالها بل تقيد بما يدل على وجوب الفحص . ومن النصوص التي تدل على وجوب الطلب ما دام لا يحصل اليأس ما رواه معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل كان له على رجل حق ففقد ولا يدري أحي هو أم ميت ولا يعرف له وارث ولا نسب ولا بلد قال : اطلبه قال : ان ذلك قد طال فاصدق به ؟ قال : اطلبه « 1 » . ويدل على وجوب الفحص عن المالك ما رواه يونس بن عبد الرحمن قال : سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام وأنا حاضر إلى أن قال : فقال : رفيق كان لنا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 8 ص : 188 حديث : 21
مباني منهاج الصالحين — صفحة 331 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى