والا رجع في تعيين مالكه إلى القرعة ( 1 ) وان تردد بين جماعة غير محصورة تصدق به عن مالكه مع الاذن من الحاكم الشرعي على الأحوط ان كان يائسا عن معرفته والا وجب الفحص عنه وايصاله اليه ( 2 ) .
شرح
عن مسألة فقال : هذه تخرج في القرعة ثم قال : فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوضوا أمرهم إلى اللّه عز وجل أليس اللّه يقول :فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ« 1 » فان المستفاد من الحديثين انه لو دار أمر مال بين شخصين أو أشخاص يحرز المالك بالقرعة .
( 1 ) كما هو المستفاد من النص .
( 2 ) تعرض الماتن في هذا المتن لفروع ثلاثة : الأول : انه لو لم يكن من بيده المال آيسا عن المالك يجب عليه الفحص ويمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »« 2 » فان مقتضى الاطلاق وجوب الايصال بلا فرق بين كون الأمانة مالكية أو شرعية كاللقطة ومجهولة المالك والسرقة والخيانة غاية الأمر يقيد وجوب الايصال بصورة امكانه إذ كل تكليف مشروط بالقدرة فان علم بعدم القدرة على الايصال لا يجب كما أنه لو علم بامكان الايصال يجب وأما لو شك في القدرة فما هي الوظيفة ؟
ربما يقال : ان السيرة العقلائية تقتضي وجوب الفحص فإنهم في مواقع الشك في القدرة يقدمون على العمل الا في صورة اليأس وبعبارة أخرى : بمجرد الشك في التكليف من ناحية الشك في القدرة لا يقفون بل مع احتمال القدرة يقدمون . ويمكن
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 17
( 2 ) النساء / 58