تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الا أن يعلم أنه غصب فلو اخذ منه حينئذ وجب رده إلى مالكه ان عرف بعينه ( 1 ) فان جهل وتردد بين جماعة محصورة فان أمكن استرضائهم وجب ( 2 ) .
شرح
فالنتيجة اطلاق الجواز كما في المتن . ( 1 ) بلا اشكال ولا كلام فإنه لا ريب في وجوب رد المال إلى مالكه ويمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها . . .« 1 » . ( 2 ) مقتضى اطلاق كلام الماتن انه مع امكان استرضاء الجميع يجب بأي نحو كان إلا مع استلزام تحصيل الرضا الضرر أو الحرج النافين للحكم الضرري والحرجي كما هو المقرر في محله ولم يظهر وجه ما أفاده إذ الواجب على الاخذ ايصال المال إلى مالكه والمفروض انه لا يمكنه فلا بد من اعمال القواعد ولا يبعد جواز تعيين المالك بالقرعة لاحظ ما رواه جميل قال : قال الطيار لزرارة : ما تقول في المساهمة أليس حقا ؟ فقال زرارة : بلى هي حق فقال الطيار : أليس قد ورد انه يخرج سهم المحق ؟ قال : بلى . قال : فتعال حتى ادعي انا وأنت شيئا ثم نساهم عليه وننظر هكذا هو ؟ فقال له زرارة : انما جاء الحديث بأنه ليس من قوم فوضوا أمرهم إلى اللّه ثم اقترعوا إلا خرج سهم المحق فاما على التجارب فلم يوضع على التجارب فقال الطيار : أرأيت أن كانا جميعا مدعيين ادعيا ما ليس لهما من أين يخرج سهم أحدهما ؟ فقال زرارة : إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح فان كانا ادعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح « 2 » . وما رواه منصور بن حازم قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) النساء / 58 ( 2 ) الوسائل 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث : 4