تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وكذا كل ما كان في يده يجوز اخذه منه وتملكه والتصرف فيه باذنه ( 1 ) .
شرح
حلالا كي يحتمل ان المأخوذ منه واستدل عليه بما رواه الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأل عن الرجل من وكلاء الوقف مستحل لما في يده لا يرع عن أخذ ماله ربما نزلت في قريته وهو فيها أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني اليه فإن لم آكل طعامه عاداني عليه فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة وكم مقدار الصدقة ؟ وان أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فيدعوني إلى أن أنال منها وأنا أعلم ان الوكيل لا يتورع عن أخذ ما في يده فهل علي فيه شيء ان أنا نلت منها ؟ الجواب : ان كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل بره والا فلا « 1 » . وهذه الرواية مرسلة فلا اعتبار بها . واما الصورة الثانية وهي صورة العلم بوجود الحرام في أموال الظالم ولكن لا يعلم بوجود الحرام في المدفوع فإن لم يكن جميع الأطراف محل الابتلاء يجوز الاخذ للنصوص المشار إليها بل صرح في بعض النصوص بجواز الاشتراء من الظالم ما لم يعلم بوجود الحرام لاحظ ما رواه إسحاق بن عمار « 2 » بل القاعدة تقتضى الجواز وهي قاعدة اليد بتقريب : ان المدفوع ان كان من الحقوق الشرعية يجوز أخذه منه بمقتضى الروايات وان لم يكن منها فهو له بمقتضى قاعدة اليد وحيث إنه ليس جميع الأطراف محل الابتلاء كما هو المفروض لا تعارض في جريان القاعدة بالنسبة إلى بعض الأطراف وهو المدفوع اليه . ( 1 ) لقاعدة اليد بل يمكن الاستدلال عليه بالنصوص المشار إليها فإنه يستفاد من هذه النصوص انه يجوز الاخذ من الظالم ما دام لا يعلم بوجود الحرام فيه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 15 ( 2 ) لاحظ ص : 327