تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين ( 1 ) ويجوز - أيضا - مع الاكراه من الجائر بأن يأمره بالولاية ، ويتوعده على تركها ، بما يوجب الضرر بدنيا أو ماليا عليه ، أو على من يتعلق به ، بحيث يكون الاضرار بذلك الشخص اضرارا بالمكره عرفا ، كالإضرار بأبيه أو بأخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمرهم ( 2 ) .
شرح
وان كان ظالما هوى به في نار جهنم سبعين خريفا « 1 » . ولاحظ ما رواه محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب مسائل الرجال عن أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام ان محمد بن علي بن عيسى كتب اليه يسأله عن العمل لبني لعباس وأخذ ما يتمكن من أموالهم هل فيه رخصة فقال : ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فاللّه قابل العذر ، وما خلا ذلك فمكروه ولا محالة قليله خير من كثيره وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه يسبب وعلى يديه ما يسرك فينا وفي موالينا ، قال : فكتبت اليه في جواب ذلك اعلمه ان مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى ادخال المكروه على عدوه ، وانبساط اليد في التشفي منهم بشيء أتقرب به إليهم . فأجاب : من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل أجرا وثوابا « 2 » . ( 1 ) إذا كان ارتكاب الحرام ملازما عاديا مع الولاية ، يكون مقتضى اطلاق النصوص جوازها على الاطلاق فلاحظ . ( 2 ) لا اشكال عندهم في أن الاكراه يوجب ارتفاع الحرام عنده والمقام من صغريات تلك الكبرى ويمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى « 3 » . فان
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 7 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 9 ( 3 ) لاحظ ص : 289