على كراهة شديدة ( 1 ) . نعم لو كان حال الوعد بانيا على الخلف فالظاهر حرمته ( 2 ) والأحوط - لزوما - الاجتناب عن وعد أهله بشيء وهو لا يريد أن يفعله ( 3 ) .
شرح
تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ« 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية بوضوح وجوب العمل بالوعد وان العمل به كالعمل والوفاء بالنذر غير أن خلف الوعد لا كفارة فيه بخلاف حنث النذر حيث تثبت فيه الكفارة والسر في عدم الفتوى بالوجوب السيرة الخارجية الجارية على عدم العمل بالوعد حتى من الأتقياء مع عدم رمي المخلف بالفسق حتى من المتشرعة وهذا يكشف عن عدم الوجوب وان شئت قلت : ان كان العمل بالوعد واجبا كالنذر مثلا لم يكن مورد التأمل ولذاع وشاع ولم يكن مجال للبحث ولا يتوهم من كلامنا انا ندعي أن السيرة جارية على خلف الوعد بل المراد ان المتشرعة لا يلتزمون بالعمل بالوعد بلا نكير من أحد فلاحظ . فالحق أن خلف الوعد لا يكون معصية كما في المتن .
( 1 ) الأولى في التعبير أن يقال العمل بالوعد مستحب مؤكد والسر فيه ان المستفاد من جملة من النصوص وجوب الوفاء به وحيث إنه لا يمكن الالتزام بالوجوب نلتزم باستحبابه المؤكد فلا مجال للالتزام بالكراهة إذ المستحب له حكم واحد ولا ينحل إلى حكمين .
( 2 ) إذ يدخل تحت عنوان الكذب في الاخبار فيحرم .
( 3 ) يستفاد من بعض النصوص جواز الكذب في الوعد بالنسبة إلى الزوجة والأهل لاحظ حديث أنس وحماد « 2 » . ولاحظ ما رواه عيسى بن حسان قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 109 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 3
( 2 ) لاحظ ص : 300