. . . . . . . . . .
شرح
من ملاحظة هذه الجهة وعليه لا يمكن الالتزام بالجواز بمجرد تعنون الموضوع بعنوان حسن وان شئت قلت لا اشكال في عدم مقاومة ملاك العمل المستحب لملاك المحرم فالنتيجة أن الدليل أخص من المدعى .
الوجه الثاني : الاجماع وفيه أنه على تقدير حصوله كما هو لا يبعد لا يكون تعبديا كاشفا فلا اثر له .
الوجه الثالث : قوله تعالى« قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ »« 1 » . فان مثل يوسف عليه السلام لا يسئل الامر الحرام . وفيه أن يوسف له شأنية التصدي لأمر الأمة وبعبارة واضحة أن يوسف نبي من أنبياء اللّه العظام وله التصدي للأمور فهو الحاكم الواقعي وان لم يكن في الظاهر كذلك فلاحظ .
الوجه الرابع : الأخبار الواردة في المقام . لاحظ الباب 46 من أبواب ما يكتسب به من كتاب وسائل الشيعة ولاحظ ما رواه الحسين بن زيد عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من تولى عرافة قوم اتى به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فان قام فيهم بأمر اللّه عز وجل أطلقه اللّه ، وان كان ظالما هوى به في نار جهنم وبئس المصير « 2 » .
ولاحظ ما رواه في عقاب الأعمال عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في حديث قال : من أكرم أخاه فإنما يكرم اللّه عز وجل ، فما ظنكم بمن يكرم اللّه عز وجل أن يفعل به ومن تولى عرافة قوم « ولم يحسن فيهم » حبس علي شفير جهنم بكل يوم ألف سنة ، وحشر ويده مغلولة إلى عنقه ، فإن كان قام فيهم بأمر اللّه أطلقها اللّه
هامش
( 1 ) يوسف / 55
( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 6