وأما الكذب في الوعد ، بأن يخلف في وعده فالظاهر جوازه ( 1 ) .
شرح
ولا اشكال في حسن الاحتياط .
( 1 ) يستفاد من عدة روايات رجحان الوفاء بالوعد . لاحظ الباب 109 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الوسائل منها : ما رواه شعيب العقرقوفي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليف إذ أوعد « 1 » .
ولاحظ ما رواه علي بن عقبة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله ، لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشه ولا يعده عدة فيخلفه « 2 » .
ولاحظ ما رواه الحارث الأعور عن علي عليه السلام قال : لا يصلح من الكذب جد ولا هزل ، ولا أن يعد أحدكم صبيه ثم لا يفي له ان الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار ، وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتى لا تبقى موضع إبرة صدق فيسمى عند اللّه كذابا « 3 » .
ولاحظ ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجبت اخوته « 4 » .
بل المستفاد من جملة منها وجوب الوفاء به لاحظ ما رواه هشام بن سالم قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فيخلف اللّه بدأ ، ولمقته تعرض وذلك قوله :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 109 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 122 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 6
( 3 ) الوسائل الباب 140 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 3
( 4 ) الوسائل الباب 152 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 2