. . . . . . . . . .
شرح
على عدم امكان التورية أو يجوز على الاطلاق فنقول مقتضى اطلاق النصوص عدم الاشتراط والجواز حتى مع امكان التورية « 1 » . ولكن في مقابل هذه النصوص ورد بعض الروايات يعارض تلك المطلقات لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو اكره واضطر اليه . وقال :
ليس شيء مما حرم اللّه ، الا وقد أحله لمن اضطر اليه « 2 » .
فان مقتضى الشرطية جواز الحلف كذبا عند الضرورة وعدم جوازه عند عدمها ومع امكان التورية لا ضرورة فيقع التعارض بين مفهوم هذه الرواية وتلك الروايات بالعموم من وجه وفي مورد الاجتماع يتساقطان والمرجع اطلاق دليل حرمة الكذب ورواية سماعة ضعيفة بالارسال ، ولكن في المقام رواية أخرى سندها تام لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : انا نمر على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد أدينا زكاتها ، فقال : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاءوا . قلت : جعلت فداك بالطلاق والعتاق ؟ قال : بما شاءوا « 3 » .
ومفادها مفاد رواية سماعة على ما ادعي في بعض الكلمات لكن التدبر في الحديث يعطي ان المستفاد منه انه يجوز الحلف كاذبا مع الخوف ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين صورتي امكان التورية وعدم امكانها وبعبارة أخرى الموضوع في حديث زرارة لجواز الكذب هو الخوف ولم يقيد الحكم فيه بصورة الضرورة ومن الظاهر أن المراد بالخوف ، الخوف من الظالم ولا اشكال في تحققه حتى مع امكان التورية وعليه لا يكون الجواز مقيدا بصورة عدم امكان التورية والتقييد استحبابي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من كتاب الايمان ولاحظ ص 299
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 18
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 14