تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
كما أنه يجوز الكذب لدفع الضرر عن نفسه ( 1 ) .
شرح
وان شئت فراجع العرف كي يتضح لك الأمر وبعبارة واضحة البحث في المقام عن الظهور وليس البحث عقليا بل بحث عرفي ظهورى ولا اشكال في ظهور الكلام في هذه الموارد في الأخبار والتقييد راجع إلى متعلق الخبر ولم ترد آية أو رواية على لزوم كون الانشاء والاخبار متحدين من هذه الجهة فالأولى ايكال الأمر إلى إبراهيم ويوسف عليهما السلام فإنهما كانا أعرف بوظيفتهما وعلى تقدير كونهما كاذبين في الأقوال المذكورة لا ينقص من مقامهما شيء فان المنافي للعصمة ارتكاب الحرام واما ارتكاب ما جعله الشارع حلالا فلا اشكال فيه فلاحظ . ( 1 ) يمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى« لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ »« 1 » . وبقوله تعالى« مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ »« 2 » . فان المستفاد من الآيتين الشريفتين جواز التقية لدفع الضرر عن النفس حتى في اظهار البراءة عن اللّه والكفر به إذا كان القلب مطمئنا بالايمان وقد وردت في ذيل الآية الشريفة عدة نصوص « 3 » . فلا اشكال في المدعى . الا أن يقال إن مورد الآيتين التقية من الكفار والاكراه فلا يمكن استفادة الحكم على الاطلاق لكن تكفي لإثبات المدعى النصوص الواردة الدالة على جواز الحلف
هامش
( 1 ) آل عمران / 28 ( 2 ) النحل / 106 ( 3 ) تفسير البرهان ج 2 ص 386 - 385